فصل: الآيات (61: 67)

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


 الآية 43 - 48

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال‏:‏ لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك، ومن أنكر منهم قالوا‏:‏ الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد‏.‏ فأنزل الله‏:‏ ‏(‏أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم‏)‏ ‏(‏يونس، آية 2‏)‏ وقال‏:‏ ‏{‏وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون‏}‏ يعني فاسألوا أهل الذكر والكتب الماضية‏:‏ أبشر كانت الرسل الذين أتتهم أم ملائكة‏؟‏ فإن كانوا ملائكة أتتكم، وإن كانوا بشرا فلا تنكروا أن يكون رسولا‏.‏ ثم قال‏:‏ ‏(‏وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم من أهل القرى‏)‏ ‏(‏يوسف، آية 109‏)‏ أي ليسوا من أهل السماء كما قلتم‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله‏:‏ ‏{‏وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا‏}‏ قال‏:‏ قالت العرب ‏(‏لولا أنزل علينا الملائكة‏)‏ ‏(‏المائدة، آية 73‏)‏ قال الله‏:‏ ما أرسلت الرسل إلا بشرا ‏{‏فاسألوا‏}‏ يا معشر العرب ‏{‏أهل الذكر‏}‏ وهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، الذين جاءتهم قبلكم ‏{‏إن كنتم لا تعلمون‏}‏ أن الرسل الذين كانوا من قبل محمد كانوا بشرا مثله، فإنهم سيخبرونكم أنهم كانوا بشرا مثله‏.‏

وأخر الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عباس ‏{‏فاسألوا أهل الذكر‏}‏ يعني مشركي قريش، أن محمدا رسول الله في التوراة والإنجيل‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله‏:‏ ‏{‏فاسألوا أهل الذكر‏}‏ قال‏:‏ نزلت في عبد الله بن سلام ونفر من أهل التوراة، وكانوا أهل كتب يقول‏:‏ فاسألوهم ‏{‏إن كنتم لا تعلمون‏}

أن الرجل ليصلي ويصوم ويحج ويعتمر، وأنه لمنافق‏.‏ قيل‏:‏ يا رسول الله، بماذا دخل عليه النفاق‏؟‏ قال‏:‏ يطعن على إمامه، وإمامه من قال الله في كتابه‏:‏ ‏{‏فاسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون‏}‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن جابر قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ ‏"‏لا ينبغي للعالم أن يسكت عن علمه، ولا ينبغي للجاهل أن يسكت عن جهله‏.‏ وقد قال الله ‏{‏فاسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون‏}‏ فينبغي للمؤمن أن يعرف عمله على هدى أم على خلافه‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏بالبينات‏}‏ قال‏:‏ الآيات ‏{‏والزبر‏}‏ قال‏:‏ الكتب‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي عن أصحابه في قوله‏:‏ ‏{‏بالبينات والزبر‏}‏ قال‏:‏ ‏{‏البينات‏}‏ الحلال والحرام الذي كانت تجيء به الأنبياء ‏{‏والزبر‏}‏ كتب الأنبياء ‏{‏وأنزلنا إليك الذكر‏}‏ قال‏:‏ هو القرآن‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏لتبين للناس ما نزل إليهم‏}‏ قال‏:‏ ما أحل لهم وما حرم عليهم‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏لتبين للناس ما نزل إليهم‏}‏ قال‏:‏ أرسله الله إليهم ليتخذ بذلك الحجة عليهم‏.‏

وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏لعلهم يتفكرون‏}‏ قال‏:‏ يطيعون‏.‏

وأخرج الحاكم وصححه عن حذيفة قال‏:‏ قام فينا رسول الله مقاما أخبرنا بما يكون إلى قيام الساعة، عقله منا من عقله ونسيه من نسيه‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏أفأمن الذين مكروا السيئات‏}‏ قال‏:‏ نمرود بن كنعان وقومه‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏أفأمن الذين مكروا السيئات‏}‏ أي الشرك‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله‏:‏ ‏{‏أفأمن الذين مكروا السيئات‏}‏ قال‏:‏ تكذيبهم الرسل وأعمالهم بالمعاصي‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏أو يأخذهم في تقلبهم‏}‏ قال‏:‏ في إختلافهم‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏أو يأخذهم في تقلبهم‏}‏ قال‏:‏ إن شئت أخذته في سفره‏.‏ وفي قوله‏:‏ ‏{‏أو يأخذهم على تخوف‏}‏ يقول‏:‏ إن شئت أخذته على أثر موت صاحبه‏.‏ وتخوف بذلك‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏أو يأخذهم في تقلبهم‏}‏ قال‏:‏ في أسفارهم‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن الضحاك في قوله‏:‏ ‏{‏أو يأخذهم في تقلبهم‏}‏ يعني على أي حال كانوا بالليل والنهار ‏{‏أو يأخذهم على تخوف‏}‏ يعني أن يأخذ بعضا بالعذاب ويترك بعضا، وذلك أنه كان يعذب القرية فيهلكها ويترك الأخرى‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏أو يأخذهم على تخوف‏}‏ قال‏:‏ ينقص من أعمالهم‏.‏

وأخرج ابن جرير من طريق عطاء الخراساني، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏أو يأخذهم على تخوف‏}‏ قالوا‏:‏ ما نرى إلا أنه عند تنقص ما نردده من الآيات، فقال عمر‏:‏ ما أرى إلا أنه على ما تنتقصون من معاصي الله‏.‏ فخرج رجل ممن كان عند عمر فلقي أعرابيا فقال‏:‏ يا فلان، ما فعل ربك‏.‏ فقال‏:‏ قد تخيفته‏.‏ يعني تنقصه‏.‏ فرجع إلى عمر فأخبره فقال‏:‏ قدر الله ذلك‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏أو يأخذهم على تخوف‏}‏ قال‏:‏ يأخذهم بنقص بعضهم بعضا‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن زيد في قوله‏:‏ ‏{‏أو يأخذهم على تخوف‏}‏ قال‏:‏ كان يقال‏:‏ التخوف، هو التنقص‏.‏‏.‏‏.‏ تنقصهم من البلد والأطراف‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤوا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله‏}‏ قال‏:‏ ظل كل شيء فيه، وظل كل شيء سجوده‏.‏ ‏{‏فاليمين‏}‏ أول النهار ‏{‏والشمائل‏}‏ آخر النهار‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن الضحاك في قوله‏:‏ ‏{‏أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤوا ظلاله‏}‏ قال‏:‏ إذا فاء الفيء توجه كل شيء ساجدا لله قبل القبلة من بيت أو شجر‏.‏ قال‏:‏ فكانوا يستحبون الصلاة عند ذلك‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن الضحاك في الآية قال‏:‏ إذا فاء الفيء، لم يبق شيء من دابة ولا طائر إلا خر لله ساجدا‏.‏

وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن المنذر وأبو الشيخ، عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ ‏"‏أربع قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلين من صلاة السحر‏"‏‏.‏ قال رسول الله‏:‏ ‏"‏وليس من شيء إلا وهو يسبح الله تلك الساعة‏"‏ ثم قرأ ‏{‏يتفيؤوا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية كلها‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن سعد بن إبراهيم قال‏:‏ صلوا صلاة الآصال حتى يفيء الفيء قبل النداء بالظهر، من صلاها فكأنما تهجد بالليل‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال‏:‏ فيء كل شيء ظله، وسجود كل شيء فيه سجود الخيال فيها‏.‏

وأخرج ابن جرير عن مجاهد في الآية قال‏:‏ إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في الآية في قوله‏:‏ ‏{‏يتفيؤوا ظلاله عن اليمين والشمائل‏}‏ قال‏:‏ الغدو والآصال، إذا فاء ظل كل شيء‏.‏ أما الظل بالغداة فعن اليمين، وأما بالعشي فعن الشمائل‏.‏ إذا كان بالغداة سجدت لله، وإذا كان بالعشي سجدت له‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي غالب الشيباني قال‏:‏ أمواج البحر صلاته‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏داخرون‏}‏ قال‏:‏ صاغرون‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله ‏{‏وهم داخرون‏}‏ قال‏:‏ صاغرون‏.‏

 الآية 49 - 56

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة‏}‏ قال‏:‏ لم يدع شيئا من خلقه إلا عبده له طائعا أو كارها‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال‏:‏ يسجد من في السموات طوعا، ومن في الأرض طوعا وكرها‏.‏

وأخرج الخطيب في تاريخه عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏يخافون ربهم من فوقهم‏}‏ قال‏:‏ مخافة الإجلال‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه، عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏"‏مر النبي بسعد وهو يدعو بأصبعيه فقال له‏:‏ يا سعد، أحد أحد‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سيرين قال‏:‏ كانوا إذا رأوا إنسانا يدعو بأصبعيه، ضربوا إحداهما وقالوا‏:‏ ‏{‏إنما هو إله واحد‏}‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة قالت‏:‏ إن الله يحب أن يدعى هكذا، وأشارت بأصبع واحدة‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال‏:‏ الإخلاص، يعني الدعاء بالأصبع‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال‏:‏ الدعاءهكذا - وأشار بأصبع واحدة - مقمعة الشيطان‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال‏:‏ الإخلاص هكذا‏.‏ وأشار بأصبعيه والدعاء هكذا يعني ببطون كفيه‏.‏ وللإستخارة هكذا، ورفع يديه وولى ظهرهما وجهه‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏وله الدين واصبا‏}‏ قال‏:‏ ‏{‏الدين‏}‏ الإخلاص ‏{‏واصبا‏}‏ دائما‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله‏:‏ ‏{‏وله الدين واصبا‏}‏ قال‏:‏ لا إله إلا الله‏.‏

واخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏وله الدين واصبا‏}‏ قال‏:‏ دائما‏.‏

وأخرج الفريابي وابن جرير عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏وله الدين واصبا‏}‏ قال‏:‏ واجبا‏.‏

وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء، عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له‏:‏ أخبرني عن قولهك ‏{‏وله الدين واصبا‏}‏ ما الواصب‏؟‏ قال‏:‏ الدائم‏.‏ قال فيه أمية بن أبي الصلت‏:‏

وله الدين واصبا وله * الملك وحمد له على كل حال

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الحسن في الآية قال‏:‏ إن هذا الدين دين واصب‏.‏‏.‏‏.‏شغل الناس وحال بينهم وبين كثير من شهواتهم، فما يستطيعه من إلا من عرف فضله ورجا عاقبته‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏فإليه تجأرون‏}‏ قال‏:‏ تتضرعون دعاء‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله‏:‏ ‏{‏فإليه تجأرون‏}‏ يقول‏:‏ تضجون بالدعاء‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏ثم إذا كشف الضر عنكم‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية، قال‏:‏ الخلق كلهم يقرون لله أنه ربهم ثم يشركون بعد ذلك‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله‏:‏ ‏{‏فتمتعوا فسوف تعلمون‏}‏ قال‏:‏ هو وعيد‏.‏

وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم‏}‏ قال‏:‏ يعلمون أن الله خلقهم ويضرهم وينفعهم، ثم يجعلون لما يعلمون أنه يضرهم ولا ينفعهم نصيبا مما رزقناهم‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا‏}‏ قال‏:‏ هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم وشياطينهم نصيبا مما رزقهم الله، وجزأوا من أموالهم جزءا فجعلوه لأوثانهم وشياطينهم‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله‏:‏ ‏{‏ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم‏}‏ هو قولهم هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا‏.‏

 الآية 57 - 60

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏ويجعلون لله البنات‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآيات‏.‏ يقول‏:‏ يجعلون له البنات، يرضونهن له ولا يرضونهن لأنفسهم‏.‏ وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إذا ولد للرجل منهم جارية أمسكها على هون أو دسها في التراب وهي حية‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الضحاك في قوله‏:‏ ‏{‏ولهم ما يشتهون‏}‏ قال‏:‏ يعني به البنين‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم‏}‏ قال‏:‏ هذا صنيع مشركي العرب، أخبرهم الله بخبث صنيعهم‏.‏ فأما المؤمن، فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله له، وقضاء الله خير من قضاء المرء لنفسه‏.‏ ولعمري ما ندري أنه لخير لرب جارية خير لأهلها من غلام، وإنما أخبركم الله بصنيعهم لتجتنبوه وتنتهوا عنه، فكان أحدهم يغذو كلبه ويئد ابنته‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال‏:‏ كانت العرب يقتلون ما ولد لهم من جارية فيدسونها في التراب وهي حية حتى تموت‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏على هون‏}‏ أي هوان بلغة قريش‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن جريج في قوله‏:‏ ‏{‏أم يدسه في التراب‏}‏ قال‏:‏ يئد ابنته‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله‏:‏ ‏{‏ألا ساء ما يحكمون‏}‏ قال‏:‏ بئس ما حكموا‏.‏ يقول‏:‏ شيء لا يرضونه لأنفسهم، فكيف يرضونه لي‏.‏‏.‏‏.‏‏؟‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏ولله المثل الأعلى‏}‏ قال‏:‏ شهادة أن لا إله إلا الله‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏ولله المثل الأعلى‏}‏ قال‏:‏ يقول ليس كمثله شيء‏.‏

 الآية 61 - 67

أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله‏:‏ ‏{‏ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة‏}‏ قال‏:‏ ما سقاهم المطر‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية يقول‏:‏ إذا قحط المطر لم يبق في الأرض دابة إلا ماتت‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة‏}‏ قال‏:‏ قد فعل الله ذلك في زمان نوح، أهلك الله ما على ظهر الأرض من دابة إلا ما حملت سفينة نوح‏.‏

وأخرج أحمد في الزهد عن ابن مسعود قال‏:‏ ذنوب ابن آدم قتلت الجعل في جحره، ثم قال‏:‏ أي والله‏.‏‏.‏‏.‏ ومن غرق قوم نوح عليه السلام‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب، عن ابن مسعود قال‏:‏ كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، ثم قرأ ‏{‏ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة‏}‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات، عن أنس بن مالك قال‏:‏ كاد الضب أن يموت في جحره هولا من ظلم ابن آدم‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير والبيهقي في الشعب، عن أبي هريرة أنه سمع رجلا يقول‏:‏ إن الظالم لا يضر إلا نفسه‏.‏ فقال أبو هريرة‏:‏ بلى‏.‏ والله، إن الحبارى لتموت هزلا وكرها من ظلم الظالم‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ ‏"‏لو أن الله يؤاخذني وعيسى ابن مريم بذنونبا، وفي لفظ‏:‏ بما جنت هاتان - الإبهام والتي تليها - لعذبنا ما يظلمنا شيئا‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله‏:‏ ‏{‏ويجعلون لله ما يكرهون‏}‏ قال‏:‏ يقول‏:‏ تجعلون لي البنات وتكرهون ذلك لأنفسكم‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله‏:‏ ‏{‏ويجعلون لله ما يكرهون‏}‏ قال‏:‏ وهن الجواري‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى‏}‏ قال‏:‏ قول كفار قريش لنا البنون ولله البنات‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏وتصف ألسنتهم الكذب‏}‏ أي يتكلمون بأن ‏{‏لهم الحسنى‏}‏ الغلمان‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏وأنهم مفرطون‏}‏ قال‏:‏ مسيئون‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله‏:‏ ‏{‏وأنهم مفرطون‏}‏ قال‏:‏ متروكون في النار ينسون فيها أبدا‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏وأنهم مفرطون‏}‏ قال‏:‏ قد فرطوا في النار أي معجلين‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله‏:‏ ‏{‏وأنهم مفرطون‏}‏ قال‏:‏ معجل بهم إلى النار‏.‏

وأخرج ابن مردويه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة، عن أبيه، عن جده أن رسول الله قال‏:‏ ما شرب أحد لبنا فشرق أن الله يقول‏:‏ ‏{‏لبنا خالصا سائغا للشاربين‏}‏‏.‏

وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن أبي حاتم، عن ابن سيرين‏.‏ أن ابن عباس لبنا فقال له مطرف‏:‏ ألا تمضمضت‏؟‏ فقال‏:‏ ما أباليه بالة، اسمح يسمح لك‏.‏ فقال قائل‏:‏ إنه يخرج من بين فرث ودم‏.‏ فقال ابن عباس‏:‏ قد قال الله ‏{‏لبنا خالصا سائغا للشاربين‏}‏‏.‏

وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه والحاكم وصححه، عن ابن عباس أنه سئل عن قوله‏:‏ ‏{‏تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا‏}‏ قال‏:‏ السكر ما حرم من ثمرتها، والرزق الحسن ما حل من ثمرتها‏.‏

وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ السكر الحرام منه، والرزق الحسن زبيبه وخله وعنبه ومنافعه‏.‏

وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ السكر النبيذ، والرزق الحسن، فنسختها هذه الآية ‏(‏إنما الخمر والميسر‏)‏ ‏(‏المائدة، آية 90‏)‏‏.‏

وأخرج أبو داود في ناسخه وابن جرير، عن أبي رزين في الآية قال‏:‏ نزل هذا وهم يشربون الخمر قبل أن ينزل تحريمها‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ السكر الخل، والنبيذ وما أشبهه‏.‏ والرزق الحسن‏:‏ الثمر والزبيب وما أشبهه‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا‏}‏ قال‏:‏ فحرم الله بعد ذلك السكر، مع تحريم الخمر، لأنه منه، ثم قال‏:‏ ‏{‏ورزقا حسنا‏}‏ فهو الحلال من الخل والزبيب والنبيذ وأشباه ذلك، فأقره الله وجعله حلالا للمسلمين‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن مردويه، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا‏}‏ قال‏:‏ إن الناس يسمون الخمر سكرا، وكانوا يشربونها، ثم سماها الله بعد ذلك الخمر حين حرمت، وكان ابن عباس يزعم أن الحبشة يسمون الخل السكر‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏ورزقا حسنا‏}‏ يعني بذلك الحلال التمر والزبيب، وكان حلالا لا يسكر‏.‏

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن ابن مسعود قال‏:‏ السكر خمر‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة، عن سعيد بن جبير والحسن والشعبي وإبراهيم وأبي رزين مثله‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن الأنباري في المصاحف والنحاس، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏تتخذون منه سكرا‏}‏ قال‏:‏ خمور الأعاجم، ونسخت في سورة المائدة‏.‏

وأخرج النسائي عن سعيد بن جبير قال‏:‏ السكر الحرام، والرزق الحسن الحلال‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الحسن في قوله‏:‏ ‏{‏تتخذون منه سكرا‏}‏ قال‏:‏ ذكر الله نعمته عليهم في الخمر قبل أن يحرمها عليهم‏.‏

وأخرج ابن الأنباري والبيهقي، عن إبراهيم والشعبي في قوله‏:‏ ‏{‏تتخذون منه سكرا‏}‏ قالا‏:‏ هي منسوخة‏.‏

وأخرج الخطيب، عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لكم في العنب أشياء تأكلونه عنبا، وتشربونه عصيرا ما لم ييبس، وتتخذون منه زبيبا وربا والله أعلم‏"‏‏.‏